ثقافة خاص: الممثّلة لطيفة القفصي توجّه هذه الرسالة إلى مسؤولي قناة التاسعة في علاقة بمسلسل "شورّب"، وتتحدث عن الممثل بسّام الحمراوي
دعت الفنّانة المسرحيّة والممثلة التلفزيّة القديرة، لطيفة الڨفصي، في رسالةٍ توجّهت بها إلى القائمين على مجلس إدارة قناة "التاسعة" الخاصّة، إلى تسديد متعلّقاتها الماليّة الخاصّة بمشاركتها في إنجاز وتصوير الجزء الثاني من مسلسل "شورّب".
وشرحت لطيفة الڨفصي، في تصريحٍ خصّت به موقع الجمهورية، رسالتها هذه بالقول، إنّها تلقّت دعوةً للحضور والمشاركة في العمل التلفزي المذكور، والذي عُرض خلال الشبكة الرمضانيّة للموسم الماضي، لكنّها فوجئت إثر ذلك كغيرها من ممثّلين آخرين بعدم خلاص مستحقّاتها المتخلّدة بذمة القناة والجهة المنتجة للمسلسل.
كما أكّدت محدّثتنا في ذات السياق، أنّها استنفدت كافّة السبل في محاولةٍ منها للحصول على مستحقّاتها المتخلّدة بذمة القناة والجهة المنتجة للمسلسل، حيثُ أشارت إلى أنّها اتّصلت بصفةٍ متكرّرة بأحد المسؤولين الإداريّين صلب القناة، غيرَ أنَّ مساعيها وجهودها المبذولة لم تعرف سوى المماطلة والتلكّؤ، بحسب تقدير الڨفصي.
وأردفت مُعبّرةً بنبرةٍ من الوجعِ والأسف: "المسألة مبدئيّة، وتستدعي حدّاً أدنى من الالتزام الأدبي والأخلاقي...الفنّان كيان إنساني وشخصيّة اعتباريّة، لها احتياجاتها ومشاغلها وهواجسها في الحياة اليوميّة، ولا أخفيكم علماً أنّني أكابد ظرفاً اجتماعيّاً متقلّباً، كما الوضع العام في البلاد".
وطبقاً لما صرّحت به لطيفة الڨفصي، فإنَّها ليست الحالة الوحيدة التي لم تتمكّن من الحصول على أجرها من "شورّب"، إذ تعرف وجيهة الجندوبي ذات الإشكال، علاوةً على الراحل نجيب عطيّة، الذي تجشّمَ عناء المشاركة في تقمّص دوره بكل حرفيّة وإتقان، رغمَ معاناته آنذاك من توعّكٍ صحّي حادّ أنهى مسيرتهُ الفنيّة، قبل أن يتوفّاه الأجل دون أن ينعمَ بـ "عرق جبينه"، وَفق محدّثتنا.
وبعيداً عن الإشكالات الماديّة التي لا تنتهي حلقاتها وأطوارها، يجدرُ التنويه أنّ النجمة اللامعة لطيفة الڨفصي، تُسجّل حضورها بدورٍ مهمّ في المسلسل التونسي "ڨلب الذيب" المقرّر بثّهُ في رمضان هذا العام، دون تحديد القناة العارضة، في ظلّ جدلٍ قائم ومحتدم بين منتجتهِ خولة سليماني وقناة الحوار التونسي، الأخيرة التي أعلنت بيع العمل المستكمل إنجازه منذ جانفي، إلى مؤسّسة التلفزة التونسيّة في ظروفٍ خارجة على النطاقات الأدبية والقانونيّة.
ولاحظت ضيفتنا، أنَّ مخرج "ڨلب الذيب" بسّام الحمراوي، شخصيّة فنيّة لا يشكّ في قيمتها عاقلان، معتبرةً أنّها محظوظة بالعمل إلى جانبهِ، لأنّها تعرفهُ عن قرب وتُدرك مدى اقتدارهِ في تحمّل مسؤولية الإخراج، على صعوبتها وأهميّة التعاطي مع أدواتها، ووجّهت من خلال حديثها إلينا، رسالةً إليه، دعتهُ في مضمونها، إلى الإيمان بقدراته واستنساخ مثل هكذا تجارب، حتى يضع موطأ قدمٍ لهُ بين صفوة المخرجين التونسيّين.
وتُعدّ لطيفة الڨفصي إحدى أنجح فنّانات جيلها في تونس، منذ انطلاق مسيرتها في أوائل السبعينات، أداءً مسرحيّاً وتمثيلاً تلفزيّاً، وقد رسخت في ذاكرة الجماهير جملةً من الأعمال الخالدة، نذكرُ من ضمنها على وجه التخصيص، مسرحيّة عمار بالزور، ومسلسلات حفظها "التوانسة" عن ظهر قلب، كَـ الدوّار، وصيد الرّيم، وصولاً إلى سلسلة نسيبتي العزيزة.
حادثها: ماهر العوني